آقا ضياء العراقي
336
شرح تبصرة المتعلمين
مورده - شمول العذر لجهة « غير مأكوليته » أيضا ، فيكون غير المأكولية مثل النجاسة في هذا الحكم ، لبعد التفكيك بين الجهتين في مثله ، كما لا يخفى . ثم أنّ في المقام بعض أحكام تتعلق بصور كشف الخلاف ، وسيجئ الكلام فيها في طي كلمات المصنف إن شاء الله تعالى . * * * وعلى أي حال فالحكم بمانعية النجاسة ، أو شرطية الطهارة في بدن المصلَّي وثيابه ثابت في جميع الموارد ، ( عدا ) مقامات : منها : ( ما نقص عن سعة الدرهم البغلي من الدم ) بلا اشكال ، لما في النص من قوله : « إلاَّ أن يكون بمقدار الدرهم فتغسله » « 1 » ، وفي حسنة ابن مسلم : « ما لم يزد عن الدرهم » « 2 » ، ويمكن حمله على الدرهم فما زاد ، وإلاَّ فيحمل مقدار الدرهم على الكراهة . وهل المدار على اجتماعه فعلا ، أو يكفي الاجتماع التقديري ؟ وجهان مبنيان على أن « مجتمعا » في قوله « ما لم يكن مجتمعا قدر الدرهم » « 3 » خبر لكان أو حال لاسمه ، فعلى الأول يصير المعنى ما لم يكن الدم مجتمعا فعلا قدر الدرهم فلا يجدي المتفرق ، وعلى الثاني يكون المعنى ما لم يكن الدم حال اجتماعه قدره وإن كان متفرقا فعلا . وعليه فقد يرجح الأول لمرجوحية الفصل بين الاسم والخبر بالحال ، ولئن أغمض عن ذلك فالكلام يصير مجملا ، والمرجع عمومات « مانعية الدم » المرجّح للثاني ، لأقلية تخصيصه ، كما هو ظاهر .
--> « 1 » و « 2 » وسائل الشيعة 2 : 1026 باب 20 من أبواب النجاسات حديث 1 و 4 و 6 . « 3 » وسائل الشيعة 2 : 1026 باب 20 من أبواب النجاسات حديث 1 و 4 و 6 .